جيرار جهامي
875
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
يكون القول الذي يشرح معناه يدلّ على جزء من أجزائه ، أو على جزأيه ( مما ) يتجوهر به ( ف ، أ ، 29 ، 3 ) - ( الموجود ) الأول غير منقسم في جوهره ( ف ، أ ، 29 ، 16 ) - إنه ( الموجود الأول ) ليس بمادة ، ولا مادة له بوجه من الوجوه ، فإنه بجوهره عقل بالفعل . لأن المانع للصورة أن تكون عقلا وأن تعقل بالفعل ، هو المادة التي فيها يوجد الشيء . فمتى كان الشيء في وجوده غير محتاج إلى مادة ، كان ذلك الشيء بجوهره عقلا بالفعل وتلك حال الأول . فهو إذن عقل بالفعل . وهو أيضا معقول بجوهره ( ف ، أ ، 30 ، 9 ) - ( الموجود ) الأول . . . العقل والعاقل والمعقول فيه معنى واحد ، وذات واحدة ، وجوهر واحد غير منقسم ( ف ، أ ، 31 ، 7 ) - إنه ( الموجود الأول ) ليس يحتاج في أن يعلم إلى ذات أخرى يستفيد بعلمها الفضيلة خارجة عن ذاته ، ولا في أن يكون معلوما إلى ذات أخرى تعلمه ، بل هو مكتف بجوهره في أن يعلم ويعلم . وليس علمه بذاته شيئا سوى جوهره ، فإنه يعلم وإنه معلوم وإنه علم . فهو ذات واحدة وجوهر واحد ( ف ، أ ، 31 ، 10 ) - إنه ( الموجود الأول ) حيّ ، وإنه حيوة . فليس يدل بهذين على ذاتين ، بل على ذات واحدة . فإن معنى الحيّ أنه يعقل أفضل معقول بأفضل عقل ، أو يعلم أفضل معلوم بأفضل علم ( ف ، أ ، 32 ، 7 ) - إن ( الموجود ) الأول يعشق ذاته ويحبها ويعجب بها إعجابا بنسبته . ونسبته إلى عشقنا لما نلتذّ به من فضيلة ذاتنا كنسبة فضيلة ذاته هو ، وكمال ذاته ، إلى فضيلتنا نحن وكمالنا الذي نعجب به من أنفسنا ، والمحب منه هو المحبوب بعينه ، والمعجب منه هو المعجب منه ، والعاشق منه هو المعشوق ( ف ، أ ، 36 ، 18 ) - ( الموجود ) الأول هو الذي عنه وجد . ومتى وجد للأول الوجود الذي هو له ، لزم ضرورة أن يوجد عنه سائر الموجودات التي وجودها لا بإرادة الإنسان واختياره ، على ما هي عليه من الوجود الذي بعضه مشاهد بالحس وبعضه معلوم بالبرهان ( ف ، أ ، 38 ، 3 ) - إذا فاضت منه ( الموجود الأول ) الموجودات كلّها بترتيب مراتبها ، حصل عنه لكل موجود قسطه الذي له من الوجود ومرتبته منه . فيبتدئ من أكملها وجودا ثم يتلوه ما هو أنقص منه قليلا ، ثم لا يزال بعد ذلك يتلو الأنقص فالأنقص إلى أن ينتهي إلى الموجود الذي إن تخطّى عنه إلى ما دونه تخطّى إلى ما لم يمكن أن يوجد أصلا ( ف ، أ ، 40 ، 5 ) - يفيض من ( الموجود ) الأول وجود الثاني ، فهذا الثاني هو أيضا جوهر غير متجسّم أصلا ، ولا هو في مادة . فهو يعقل ذاته ويعقل الأول ، وليس ما يعقل من ذاته هو شيء غير ذاته . فيما يعقل من الأول يلزم عنه وجود ثالث ، وبما هو متجوهر بذاته التي تخصّه يلزم عنه وجود السماء الأولى . والثالث أيضا وجوده لا في مادة ، وهو بجوهره عقل . وهو يعقل ذاته ويعقل الأول . فبما يتجوهر به من ذاته التي تخصه يلزم عنه وجود كرة الكواكب الثابتة ، وبما يعقله من الأول يلزم عنه وجود رابع ( ف ، أ ، 44 ، 3 ) - إنّ المبدأ الأول قد صحّ أنّه الموجود الأول الواجب الوجود بذاته ، والواجب الوجود بذاته هو المبدأ الأول ولا يجوز أن يكون إلّا واحدا ( بغ ، م 2 ، 59 ، 14 ) - حدّوا ( الفيثاغوريون ) الموجود الأول والذي